الاثنين، 6 يونيو، 2011

أسماء المصريين، الأصول والدلالات والتغيير الاجتماعي

أسماء المصريين، الأصول والدلالات والتغيير الاجتماعي. سامية حسن الساعاتي - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب, 2001.- 159ص.- ----------------------------------------------------------------------------------------------- يدرس هذا الكتاب ظاهرة الأسماء والتسمية في المجتمع المصري من كافة جوانبها، فيبدأ بمدخل منهجي لتقديم مفهوم البحث وأهدافه وأهم الدلالات الاجتماعية للأسماء، ثم يركز على عادات التسمية من منظور تاريخي، ويضع الكتاب تصنيفًا جديدًا للأسماء المصرية بين الريف والحضر اعتمادًا على دعامات أساسية أهمها: مضمون الاسم ومقصده والقيم المتضمنة فيه، كما يقدم الكتاب تحليلاً اجتماعيًا وثقافيًا للأسماء وصلتها بالقيم والعادات والطبقات الاجتماعية، وكذلك صلة الاسم بالأسرة ودينامياتها والأحداث التي تمر بها وبنائها، ويناقش الكتاب العلاقة بين الأسماء والتغير الاجتماعي عبر ثلاثة محاور رئيسية تربط بين الأسماء و (الموضة، والتاريخ، التجديد والتقنية) وينتهي الكتاب ببحث ميداني عن الأسماء المصرية والتغير الاجتماعي وهو بحث تحليلي مقارن في الريف والحضر يقدم وصف وتحليل وتفسير تطور ظاهرة الأسماء المصرية خلال فترة خمس وعشرين سنة (1950: 1975) ومدى تأثرها بعملية التغير الاجتماعي داخل المجتمع المصري. تحت عنوان أسماء المصريين ( الأصول والدلالات والتغير الاجتماعي ) أجرت الدكتورة سامية الساعاتي أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس دراستها التي تناولت أسماء المصريين والتغييرات الاجتماعية التي تؤثر في كل فترة علي اختيار الأسماء والتي أكدت أن التسمية مهما كانت لها منطق معين يعبر بصورة مختزلة عن المجتمع وعن القيم الشائعة فيه فشيوع الأسماء الدينية بصفة خاصة في الثقافة المصرية يدلل علي قيمة التدين في هذا المجتمع ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن التحليل في الأسماء يمكن أن يقودنا إلى استقراء خصائص تعد من أبرز الخصائص القومية للثقافة المصرية حيث تتشابه الأسماء وعادات التسمية في ثقافتنا المصرية الحالية وبخاصة الثقافة الريفية مع الأسماء وعادات التسمية التي كانت شائعة في الثقافة الفرعونية في مصر القديمة إلى حد كبير مما يؤكد تمسك المصريين بعامة والفلاحين بخاصة بجزء كبير من عادات المصريين القدماء وتقاليدهم ..وهكذا كما تعد الأسماء دلالة اجتماعية علي التغير الاجتماعي والتغيرات التي تحدث بالنسبة لأسماء الأشخاص في أي مجتمع هي واحدة من مؤشرات التغير الاجتماعي ومقاييسه فقديما كان من السهل أن يطلقوا اسم ملكة أو برنسيسة وغيرها من الأسماء اللقبية التي لم تعد موجودة بعد، لما طرأ علي المجتمع من تغيير اجتماعي كما تعرضت الأسماء المذمومة التي تكشف عن الخوف من الحسد إلى تغيير فلم تعد تستخدم بكثرة خلال الفترة الأخيرة مثل خيشة وشحات فأتذكر أنه كانت هناك فتاة أطلقت عليها والدتها إسم "مسألش" لأن والدها لم يسأل عنها طوال فترة حملها وولادتها وقامت بتغيير اسمها.. كما أن الأسماء يمكن أن تتبع الموضة فهناك ما يسمي موضة الأسماء التي تشبه انتشار أي موضة فهي تنتشر بين الطبقات العليا إلى الدنيا ومن الحضر إلى الريف فكانت هناك أسماء مثل فريدة وأماني، فالفلاحون لم يعرفوها إلا من خلال الإعلام، وأحيانا تنتقل أسماء معينة من الريف إلى الحضر وهم من تشبعوا بالأسماء المتحضرة فيلجأون إلى الأسماء الريفية كنوع من التجديد والتغيير مثل هنادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق