الجمعة، 13 مايو، 2011

مبادئ التداولية ومميزاتها-أهم روادها-درجات التداولية-

مبادئ التداولية ومميزاتها-أهم روادها-درجات التداولية- جـ-مبادئها ومميزاتها: ومن مبادئ هذا العلم ( [1]) : ‌أ- أسبقية الاستعمال الوصفي والتمثيلي للغة. ‌ب- أسبقية النظام والبنية على الاستعمال. ‌ج- أسبقية القدرة على الإنجاز. أما مميزاته فقد حددها بعض الباحثين فيما يأتي ( [2]) : ‌أ- تقوم التداولية على دراسة الاستعمال اللغوي، أو هي لسانيات الاستعمال، وموضوع البحث فيها هو توظيف المعنى اللغوي في الاستعمال الفعلي من حيث هو صيغة مركبة من السلوك الذي يولد المعنى. ‌ب- ليس للتداولية تحليل خاصة بها، ولا موضوعات مترابطة. ‌ج- تدرس التداولية اللغة من جهة وظيفة عامة(معرفية، اجتماعية، ثقافية). ‌د- تعد التداولية نقطة التقاء مجالات العلوم ذات الصلة باللغة، وبوصفها وصلة بينها وبين اللسانيات الثروة اللغوية ( [3]) . د- أهم روادها: من رواد التداولية 1- شارل ساندرس بيرس( C.S.Pioce )( 1838- 1914) ( [4]) لم تظهر التداولية إلى النور حتى سنة(1878) حين كتب مقاله المشهور"كيف نجعل أفكارنا واضحة؟"، الذي يعتبر امتداد لمقاله"تثبيت المعتقد" سنة(1877). ثم بعد عامين من هذا أضاف بأن أي فكرة يكمن بالنهاية في تأثيرها على أفعالنا والتداولية عنده تجعل التذكير على علاقة مع الفعل تستبعد أن تكون مجموعة الأفعال المترتبة على اعتقادنا بالشيء هي بمعنى ذلك الشيء وقد ربط في مرحلة أخرى بين التداولية والالفينومينولوجيا وذكر أن المعيار الحقيقي للمعنى يجب أن لا يثير إلى الفعل بل إلى الغاية القصوى التي تحكم ذلك الفعل، وقد عالج التداولية في سبع مقالات بعنوان محاضرات في البراغماتية ( [5]) . والبراغماتية عنده ليست تلك النظرية الفلسفية ، بل منهج في التفكير وهي التداولية. 3-جون أوستين( John Autin ): يعد رائد هذا الاتجاه الأول ( [6]) "وذلك عندما ألقى محاضرته في جامعة هارفارد ضمن برنامج" محاضرات وليام جيمس"وذلك كان سنة1955 " ( [7]) .لكنه آنذاك لم يكون يطمح إلى تأسيس اختصاص فرعي للسانيات، لأن هدفه كان تأسيس اختصاص فلسفي جديد هو"فلسفة اللغة"، كذلك كان يهدف أيضا إلى تنظيم الدلالات تنظيم جديد ومفيد، فكان أشبه بمن قام بمسح فلسفي للغة لكي يرسم خريطة عليها الاستعمالات الهامة ( [8]) . بيد أن "محاضرات وليام جيمس"أصبحت بوتقة التداولية تمثل الركن الأساسي وذلك خلال ثلاثين سنة ( [9]) . وفي أستين سنة(1960) بعد فترة قصيرة من تقديم"محاضرات وليام جيمس" التي نشرت سنة(1962) ومع ذلك ذاع صيت عمله وكان وراء العديد من البحوث اللاحقة في مجال الأعمال اللغوية. 4-جون سيرل( John Searle ) ( [10]) :"فيلسوف أمريكي ، ومن أتباع أوستين ومريديه.وقد أعاد تناول نظرية أوستين وطور فيها بعدين من أبعادها الرئيسية هما: المقاصد والمراجعات. ولم يعر سيرل اهتمامه بالأعمال المتضمنة في القول، ولقد شك وجود أعمال تأثير القول ولم يحفل بالأعمال القولية. وإسهامه الرئيس في التمييز داخل الجملة بين ما يتصل بالعمل المتضمن في القول في حد ذاته وهو ما يسميه"اسم القوة المتضمنة في القول"وما يتصل بمضمون العمل وما يسميه "واسم المحتوى القضوي" وعلى سبيل المثال فغننا في جملة" أعدك بان احضر الكتاب"نجد أن " أعدك"اسم القوة المتضمنة في القول،"أحضر الكتب" اسم المحتوى القضوي، وهكذا فالذي يتلفظ بجملة " أعدك بان احضر الكتب" بقصد مقام أول الوعد بأن" يحضر الكتب" ويحقق هذا المقصد بفضل قواعد لسانية تواضعية تحدد دلالة جملة"أعدك بان احضر الكتب" 2-درجات التداولية: من بين الذين اشتغلوا بالدرس اللساني التداولي وساهموا في تطويره. هانسون( Hansson )ويعد أول من حاول التوحيد بين مختلف مكونات التداولية، وذلك من خلال تقسيمه للتداولية على ثلاث درجات؛ فكل درجة تهتم بالسياق لكن توظيفه يختلف من درجة إلى أخرى ، وهذه الدرجات هي: أ-تداولية الدرجة الأولى: وهي تهتم بدراسة الرموز الشارية (أي التعابير المبهمة)، ضمن ظروف استعمالها (أي سياق تلفظها). سياق هذه الدرجة هو الموجودات، أو محددات الموجودات، ومن ثم فالسياق الوجودي الايحالي هو : المخاطبون، ومحددات الفضاء والزمن ( [11]) . مثل هذه الدرجة قولنا:"هل هذا كتابك؟"فما من شان هذا" نشير إلى شيء محدد والكتاب، وان الضمير " الكاف" يشير إلى المخاطب، ولكن المتكلم لا يقصد هذا المعنى المأخوذ مباشرة من دلالة الكلمات، بل يتعداه إلى مقصود آخر، وهو استعارة الكتاب منك بما انه ملكك. وستكون هذه الدرجة موضوع بحثنا بإذن الله محاولين دراستها بالتنظير، لتطبيق في"سورة التوبة" ب-تداولية الدرجة الثانية:وهي دراسة طريقة تعبير القضايا في ارتباطها بالجملة لمتلفظ بها في الحالات الهامة، إذ على القضية المعبر عنها أن تتميز عن الدلالة الحرفية للجملة، وسياق هذه الدرجة هو سياق بالمعنى الموسع، فهو يمتد إلى ما يتوقعه المخاطبون،أنه سياق الأخبار والاعتقادات المتقاسمة، لا السياق الذهني ( [12]) . واهم نظرياتها: قوانين الخطاب، مبادئ المحادثة، الحجاج، الأقوال المتضمنة ...وغيره مثال هذه الدرجة اقتبسناه من نظرية : الأقوال المتضمنة" ويتمثل في قول متكلم ما: الجو حار جدا. ومن الأقوال الضمنية لهذا المتكلم انه لا يصف حالة الجو بل يتعداها إلى طلب القيام بفعل ما؛ كان يقول:الجو حار جدا، افتح النافذة أو سمحت.أو كان يقول: الجو حار جدا، فهل ترافقني إلى الشاطئ؟ جـ-تداولية الدرجة الثالثة: هي نظرية أفعال اللغة أو أفعال اللغة أو أفعال الكلام (speachacts) ( [13]) لاستين( Austin )ويتعلق بمعرفة ما تم من خلال استعمال بعض الأشكال اللسانية، لان الأقوال التي تتلفظ لا تصف حالة راهنة للأشياء فحسب، بل إنها تنجز أفعالا، والسياق هو المحدد فيما إذا كان التلفظ أمرا، أو نهيا، أو استفهاما...وفيما إذا اسقنا مثالا يشكل تنبيها أو إعطاء أمر" ( [14]) . مثال:جملة" ستشرق الشمس" تتضمن دلالات متعددة في إطار التداولية فقد تكون: سؤلا من المتكلم إلى المخاطب: هل ستشرق الشمس؟ إخبارا: أخبرك بأنه ستشرق الشمس. تعجبا: كيف ستشرق الشمس والسماء ملبدة ! وتتحدد الدلالات بتعيين أفعال الكلام، التي يمكن أن تتضمنها الجملة التي تمثل القصد الحقيقي للمتكلم، والتي تسهم إلى جانب السياق في تحديد الدلالة الدقيقة ونوع التواصل بينه وبين المخاطب ( [15]) - [1] فرانسواز أرمنيكو، المقاربة التداولية، ت، سعيد، علوش، مركز الانشاء القومي، المغرب، ص9. - [2] محمود أحمد نخلة، آفاق جديدة في البحث اللغوي المعاصر، ص 15. - [3] محمود أحمد نخلة، آفاق جديدة في البحث اللغوي المعاصر،ص178. - [4] نعمان بوقرة، محاضرات في المدارس اللسانية المعاصرة، ص178. - [5] م ن / ص 180. - [6] محمد مهران رشوان، مدخل إلى دراسة الفلسفة المعاصرة، دار الثقافة، ط2، 1984، ص199. - [7] نقلا عن ، آن روبول، جاك موشلار، التداولية اليوم، ص 28. - [8] محمد مهران رشوان، مدخل إلى دراسة الفلسفة المعاصرة، ص 200. - [9] أن روبول، جاك موشلار، التداولية اليوم، ص 29. - [10] أن روبول، جاك موشلار، التداولية اليوم، ص33. - [11] فرانسواز أرمنيكو، المقاربة التداولية، ص38. - [12] فرانسواز أرمنيكو، المقاربة التداولية، ص38 - [13] م ن / ص ن. - [14] فرانسواز أرمنيكو، المقاربة التداولية، ص39. - [15] سامي عياد حنا، كريم زكي حسام الدين، نجيب جريس، معجم اللسانيات الحديثة، انجليزي-عربي- مكتبة لبنان للنشر ، لبنان، مادة ( PRA )، ص 112. ملاحظة : منقول للفائدة دون ذكر المؤلف

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا على المقال . يرجى مراجعة أسماء الفلاسفة باللغة الإنجليزية

    ردحذف