الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

اللغة والتنوعات الاجتماعية

اللغة والتنوعات الاجتماعية علاء كاظم جاسم الموسوي ------------------------------------------------------------------------------------ الملخص : إنَّ اللغة بوصفها ظاهرة اجتماعية وعنصراً أو مكونا من مكونات الثقافة قد حظيت بنوع من الاستقلال ، وأصبح لها علم معترف به تشيع الإشارة إليه بمصطلح " علم اللغة الاجتماعي" ، وليس المقصود بهذا العلم أنه تركيبة من علم اللغة وعلم الاجتماع أو أنه مزجٌ لهما أو تجميعٌ لقضاياهما ومسائلهما . أنه يعني- باختصار شديد – ذلك العلم الذي يدرس اللغةَ في علاقاتها بالمجتمع . انه ينظِّم كلَّ جوانبِ بنيةِ اللغةِ وطرائقِ استعمالها التي ترتبط بوظائفِها الاجتماعيةِ والثقافية. ووظيفة علمِ اللغةِ الاجتماعي هو البحثُ في الكيفياتِ التي تتفاعل بها اللغةُ مع المجتمع ، إنه ينظرُ في التغيراتِ التي تصيبُ بنيةَ اللغةِ استجابةً لوظائفها الاجتماعية المختلفة مع بيان هذه الوظائف وتحديدها . ولكون اللغة ظاهرة حياتية اجتماعية صارت من أكثر الظواهر التصاقاً بحياة الأفراد ، تخضع لمقاييس المجتمع ، وأعرافه ، وتقاليده ، وثقافته ، بل هي الطريق لكشف عادات المجتمع ، وتقاليده ، ومستوياته الثقافية ، والمعرفية، والحضارية ، فهي قطعة من الحياة بل إنها صانعة ومبدعة لها أن تنشأ في المجتمع ، وتسير معه وتتغذى بغذائه ، وتنهض بنهوضه ، وتركد بركوده ، وكان تاريخ اللغة وسيظل مجالاً رحْباً نتصفَّحُ من خلاله تاريخَ الحضاراتِ الإنسانية . وإذا كان اللسانيون المحدثون من أمثال فيرث وغيره قد أكدوا على دور السياق في تحديد المعنى ، فإنهم قد اهتموا أيضاً بالاستعمال الفعلي للكلمة في إطار مجتمع بعينه أو مجموعة ثقافية ، أو دينية ، أو علمية ، أو مهنية بعينها . ويطلق الدكتور علي عبد الواحد وافي على مثل هذا الاستعمال ما يسمى باللهجات الاجتماعية فقد تنشعب أحياناً لغة المحادثة في البلد الواحد أو المنطقة الواحدة إلى لهجات مختلفة تبعا لاختلاف طبقات الناس وفئاتهم لتحميل المقال اضغط على العنوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق